الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
184
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
العلّامة أيضاً . وأمّا حمل الإنساء على الترك فهو في المقام غير صحيح ، الّا أن يفسّر بالأمر على الترك ، فيكون معنى الإنساء هو النسخ قرآناً أو حكماً . وبعد هذا نقول : انّ الآية لا تدلّ على تحقّق الإنساء في الخارج ؛ لأنّ مرجع الكلام إلى أنّه لو نسخنا أو أنسينا آيةً نأت بخير منها ، وأمّا أنّه أنسى آية فلا تدلّ الآية عليه ، فلا حاجة إلى التطويل . وإذا تحرّر ذلك ووقفت على مقدار دلالة الآيات فلا بأس بالإشارة إلى ما قيل أو يمكن أن يقال في المقام ، ولا يخفى أنّ المسألة معنونة في كتب القوم قديماً وحديثاً ، ولعلّ أوّل من تعرّض لذلك شيخنا الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه ، وشيخه على ما يأتي منّا الإشارة اليه ، وعارضه المفيد ( رحمه الله ) شديداً ، فحريّ بنا أن نحرّر محلّ البحث وننقل كلامهم حتى يتّضح حال المسألة .